السيد حامد النقوي

167

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الاحكام بين الأمّة . و منها : تعليم الأخلاق المحمّدية و الصفات الأحمديّة بطريق الحال لا المقال و على سبيل الاراءة دون الرّواية . و منها : الوقوف على أسرار النّبوّة و باطن الشّريعة . و منها : المحبة الخالصة الّتى تجب على كلّ مؤمن لأنّ أصل الايمان إنّما يحصل بتصديق النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم في جميع ما جاء به ، و كمال الدّين إنّما يحصل بالمحبّة الخالصة في حقّه كما نطق به في بعض الأحاديث الشّريفة ، فتكون المحبّة لتلك الخليفة عين المحبة فى حقّه عليه الصّلوة و السّلام . رابعها : تشبيه كتاب اللَّه تعالى بالحبل ثمّ وصفه بكونه ممدودا بين السّماء و الارض . خامسها : تأكيد العترة بأهل البيت . سادسها : تعليق النّجاة عن الضلال بالتّمسّك بهما جميعا . و هذا يشعر بأنّ كلّ واحد من الخليفتين فى أمر غير ما استخلف فيه الآخر و إلّا قيل بأيّهما أو بأحدهما . سابعها : تعقيب هذا الكلام بعد تمامه ( بقوله . ظ ) و إنّهما لن يفترقا ، إلخ : و وجه ارتباطه بما سبق . ثامنها : إتيانه بجملة اسميّة مؤكدة بانّ ، خبرها جملة فعليّة منفيّة بأداة دالّة على تأكيد النّفى . تاسعها : تخصيص الحوض بالذكر من بين سائر المواضع . عاشرها : ما وقع في الزّيادة المرويّة من قوله : فاعرفوا ( فانظروا . ظ ) الظّاهر منه أن يكون للتّنبيه ، فعلى أيّ شيء نبّه ؟ و ما قصد بقوله : كيف تخلفوني فيهما ؟ الحادى عشر : أنّ العترة إن أريد بها معناها الحقيقى على ما يقتضيه التأكيد بأهلبيتى ، كان الحديث نصّا في خلافة أهل البيت ، و هذا خلاف ما عليه أهل السّنّة ، و إن أريد بها المعنى المجازى كان التّأكيد لغوا بالنّظر إلى ما هو الأغلب فى التأكيد إذا الغالب فيه دفع توهّم المجازي ، و كلامه عليه الصّلوة و السّلام مبرّء عن الاشتمال على اللّغو . الثانى عشر : أنّ الحديث الشريف يدلّ بطريق المفهوم على و عيد عظيم و هو أنّ من لم يتمسّك بشيء من الخليفتين أو تمسّك بأحدهما و لم يتمسّك بالآخر يقع فى الضّلال و لا ينجو منه مع خفاء ما هو المراد من الخليفة الثّانى ، إذ لو لم يكن فيه خفاء لم يقع الخلاف بأنّ المراد من العترة هل هو المعنى الحقيقى ؟ كما يقتضيه التأكيد ، أو المعنى ؟ المجازى كما يقتضيه ما اتّفق عليه أهل السّنة ، و اللَّه تعالى أعلم . رحم اللَّه من يكشف القناع و يرفع الحجاب عن وجوه هذه النّكات الجليّة و يزيل